
كشفت الشرطة السودانية عن تعرض 103 منشآت شرطية للتخريب والتدمير جراء الحرب، معلنة في الوقت ذاته عن خطة شاملة لإعادة البناء والتطوير تمتد حتى عام 2030، وذلك خلال المنبر الدوري الذي عقدته امس الثلاثاء بأم درمان.
وأكد رئيس هيئة التوجيه والخدمات بوزارة الداخلية، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، أن التخطيط الاستراتيجي يمثل الركيزة الأساسية لنجاح العمل الأمني والخدمي، مشيراً إلى أن الوزارة تعتمد أسلوباً علمياً في إعداد الخطط قصيرة وطويلة المدى. وأوضح أن الوزارة أعدت استراتيجيات متخصصة في مجالات مكافحة الجريمة، والدفاع المدني، والحد من مخاطر الأسلحة الصغيرة والخفيفة، مع التركيز على قياس الأداء وتوظيف التقنيات الحديثة.
وشدد الفريق عبد الفتاح على أن الشرطة تعمل في إطار شراكة متكاملة مع المجتمع، وأن نجاح الخطط الأمنية يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية. وأشار إلى أن الوزارة حققت تقدماً ملحوظاً في الملفات الأمنية والخدمية رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة دكتور فتح الرحمن محمد التوم، أن الشرطة واصلت أداء واجباتها خلال “حرب الكرامة” وأسهمت في حماية مؤسسات الدولة مع استمرار تقديم 17 خدمة أساسية للمواطنين، تبدأ من شهادة الميلاد وحتى شهادة الوفاة.
*70% نسبة إنجاز خطة ما بعد الحرب*
كشف مدير الإدارة العامة للتخطيط، اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، عن تنفيذ نحو 70% من البرامج والمشروعات المستهدفة ضمن خطة ما بعد الحرب. وأكد أن الشرطة تبنت منذ عام 2005 الأسس العلمية للتخطيط الاستراتيجي، ما أسهم في تطوير الأداء المؤسسي.
وفي السياق ذاته، قال اللواء شرطة الفاضل يوسف، نائب مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة، إن الشرطة أعدت خطة شاملة للفترة 2024 – 2030 لمعالجة آثار الحرب واستعادة القدرات التشغيلية. وتشمل الخطة برامج للإسناد العملياتي، والتدريب النوعي على حرب المدن، ودعم الاحتياطي المركزي، ورعاية أسر الشهداء والجرحى.
وأضاف يوسف أن استعادة قواعد البيانات الشرطية ساعدت في معالجة الأوضاع الإدارية والمالية وصرف الاستحقاقات، إضافة إلى تأهيل مستشفيات وزارة الداخلية. وأشاد بدور قوات الدفاع المدني في إزالة مخلفات الحرب.
*21 برنامجاً و80 مشروعاً*
تضم الخطة الحالية 21 برنامجاً و39 مشروعاً تشمل: تأمين المواسم الزراعية، وحماية المنظمات الدولية، ومشروع الانتشار الشرطي، وتطوير الأنظمة الرقمية، واستعادة الهوية السودانية. وتم ترحيل عدد من المشروعات إلى خطة 2025، مع التوسع في المشروعات المستهدفة لتصل إلى نحو 80 مشروعاً.
وأكد اللواء يوسف أن العودة التدريجية للعمل من داخل المقر الرئيسي للوزارة بالخرطوم وإعداد تقرير الأداء من العاصمة يمثلان مؤشراً على استعادة العمل المؤسسي واستقرار الأداء الشرطي.



